المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

340

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

مسألة [ في التخلي عن المال ] رجل كان في يده مال وشهد رجل ليس بعدل أنه تخلى من ذلك المال الذي في يده ، وأنكر الورثة ذلك ، ثم خرج كتاب التخلية ، وذكر الورثة أن ذلك لا يلزمهم وأنه تخلى مما ليس في يده ، وادعوا أنه كان في يده وهي جربة نصفها للمسجد والنصف الثاني كان في يد المتخلي ، فذكروا أن التخلية من ذلك هو الذي للمسجد دين الذي في يد المتخلي ، والتخلية كانت إلى المسجد بالنصف الثاني ولم يعلم أنه كان في يد المتخلي نصف المسجد ، وأشكل ذلك على واليه ففتح على الورثة ذلك ، وأصلحهم بشيء من مال المسجد ، وسلموا ذلك للمسجد بالمصلحة وخوف لما ورد عليهم من الشبهة بالتخلية . قال : يجوز ذلك للولي يصلحهم من مال المسجد أم لا ؟ وهل يكون خالصا من النصيب الذي استخلصه منهم للمسجد إن كانت التخلية باطلا من النصف هذا الذي لم يكن في يد المسجد أم يلزمهم له شيء ؟ الجواب عن ذلك : أن المال الذي في يده ، ثم نذر على أي وجه كان فيها هل بمنزلة المستأجر أم المرهون أم البيع ، فلكل واحد حكم يخصه ، والجواب لا يحتمل تفصيله لأن الشرح يطول ، وإنما نجيب على الوهم إن كان اكترى الأرض مدة معلومة على وجه صحيح فالمتخلي منها لا تبرأ ذمته بغير عذر صحيح . وأما إذا كان نصف الجربة للمسجد وخشي المتولي للمسجد ولاية صحيحة تلف مال المسجد فإن له أن يصالح بجزء من الغلة ولا إثم عليه ، وإن كان المستصلحون يعلمون أنهم يطالبون المسجد بغير حق جاز لوالي المسجد أن يصالحهم بشيء من المال ولم يجز لهم أخذ المال ، وإن كان الحال عليهم ملتبسا